العلامة الحلي
54
نهاية الوصول الى علم الأصول
وهي منبثّة في طيّات أبواب الفقه فراجع . السابعة : قول الباقر عليه السّلام لزرارة ومحمّد بن مسلم حيث سألاه عليه السّلام وقالا له : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ « 1 » فصار التقصير في السّفر واجبا كوجوب التمام في الحضر » قالا : قلنا له : قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل « افعلوا » فكيف أوجب ذلك ؟ فقال عليه السّلام : « أوليس قد قال اللّه عزّ وجلّ في الصّفا والمروة : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 2 » ، ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه ، وكذلك التقصير ، شيء صنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكره اللّه في كتابه » « 3 » . الثامنة : مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال عليه السّلام : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطّاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال عليه السّلام : « ينظران ( إلى ) من كان منكم ممّن قد
--> ( 1 ) . النساء : 101 . ( 2 ) . البقرة : 158 . ( 3 ) . الوسائل : 5 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .